شرح
الاجتماع في أزار واحد مجردتين التعزير من ثلاثين إلى تسعة وتسعين سوطاً ، وعليه فلا يمكن الأخذ بعد التعزير بمرتين بصحيحة يونس المتقدمة ، حيث إنّها لا تعمّ إقامة التعزير بمرتين بل يكون الثابت في المرة الثالثة الحدّ التام ، كما ورد ذلك في صحيحة أبي خديجة .
نعم قد ورد فيها : القتل في المرة الرابعة ، ولكن بما أنّ القتل لا يخلو عن التهجم على الدم ، فالأحوط الاقتصار على التعزير أيضاً بمرتين والحدّ التام في المرة السادسة ، وإذا جرى إقامة الحدّ التام بمرتين تقتل في السابعة ، وفي الجواهر : في التاسعة أو الثانية عشر ، وكأن مراده ( قدس سره ) إن ارتكاب الكبيرة ثلاث مرات يكون في التاسعة وأربع مرات يكون في الثانية عشر .
أقول : لا يمكن المساعدة على ما ذكر الماتن بوجه ، فانّ الوارد في صحيحة أبي خديجة كما ذكرنا هو أنّ على كل من المرأتين الحدّ في الثانية أيضاً ، فان قلنا إنّ المراد من الحد في المرة الثالثة هو الحدّ جرى ذلك في المرة الثانية أيضاً ، وإنّ قلنا إنّ المراد بالحدّ في المرة الثانية الجلد بتسعة وتسعين جرى ذلك في المرة الثالثة أيضاً ، فالتفكيك بين الثانية والثالثة بلا وجه ، كما أنّ القتل بعدها مع اعتبارها سنداً ودلالة لا يكون من التهجم على الدماء كما لا يخفى .
وقد تقدم أنّ ظاهرها فرض جهل المرأتين بالحرمة في المرة الأولى ، فيكون القتل في الرابعة قتلاً في المرة الثالثة بعد إقامة الحدّ بمرتين .
نعم ، يبقى في البين ، أمر ، وهو إنّ الاجتماع في أزار واحد لا يزيد في الحرمة على الزنا الموجب للجلد وكالزاني ، وكذا الزانية تقتل في المرة الرابعة ، فكيف تقتلان المجتمعتان في المرة الثالثة ، ويمكن الجواب عن ذلك بأنّ مجرّد الاستعباد