أمّا الرجم : فعلى ما مضى من التردّد ، وأشبهه الاقتصار على الجلد ، وأمّا جلد
الصبية فموجبه ثابت وهي المساحقة ، وأمّا لحوق الولد فلأنّه ماء غير زان وقد انخلق منه الولد فيلحق به ، وأمّا المهر فلأنها سبب في ذهاب العذرة وديتها مهر نسائها ، وليست كالزانية في سقوط دية العذرة ، لأنّ الزانية أذنت في الافتضاض وليست هذه كذا ، وأنكر بعض المتأخرين ذلك فظنّ أنّ المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة وسقوط النسب .
وأمّا القيادة :
فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنا ، أو بين الرجال والرجال للّواط [ 1 ] ،
شرح
بخلاف الصبية التي ساحقتها غير تام ، لما يأتي في الديات ، من أنّ إذن شخص
لآخر في الجناية عليه الموجبة للقود أو الدية لا يوجب سقوطهما .
وعلى الجملة ، فالأظهر في المسألة ما ذكره في النهاية وتبعه غيره ، والمناقشة بأنّه لا موجب لاعطاء الدية قبل وقوع الجناية وذهاب العذرة ، يدفعها بأنّ المراد استحقاقها المهر على المرأة التي ساحقتها .
[ 1 ] القيادة هي الجمع بين الرجل والمرأة للزنا أو الجمع بين ذكرين للواط ، وقيل : حتّى جمع المرأتين للسحق ، وقد يناقش شمولها للجمع بين المرأتين للسحق حيث شمول معناها على ذلك غير محرز ، ولكن لا ينبغي التأمّل في حرمته أيضاً .
والمذكور في كلام الأصحاب أنّ حدّ القيادة خمس وسبعون جلدة ثلاثة أرباع حدّ الزنا ، وثبوته يكون بشهادة عدلين أو بالاقرار به مرتين مع كون المقر بالغاً عاقلاً حراً غير مكره .
أمّا ثبوته بالاقرار بمرتين وعدم كفاية المرة الوحدة ، فلما ذكروه من أنّ كل اقرار
يحسب شهادة واحد ، على ما ورد في بعض روايات ثبوت الزنا بالاقرار