الثانية : لو وطأ زوجته فساحقت بكراً فحملت ، قال في النهاية : على المرأة
الرجم [ 1 ] وعلى الصبية جلد مأة بعد الوضع ويلحق الولد بالرجل ويلزم المرأة المهر .
شرح
[ 1 ] ما ذكر الشيخ ( قدس سره ) في ناحية يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهم السلام ) ، وقد تقدّم نقلها آنفا ( 1 ) .
وذكرنا أنّه لا وجه لرفع اليد عنها ، وإنّها مقيدة لما دلّ على أنّ حدّ السحق مائة جلدة ، حيث يختص الجلد بصورة عدم إحصان المرأة ، كما هو الحال في ناحية الجارية التي عبر بالصبية ، ولكن من الظاهر أنه قد فرض في ناحيتها البلوغ كما هو فرض كونها حاملة .
والمناقشة في لحوق الولد بصاحب الماء ، بأنّ اللازم في لحوق الولد الوطأ الصحيح أو الوطأ شبهة ضعيفة ، لأنّه ليس في النسب حقيقة شرعية ، فالأب في الانسان صاحب الماء والأُم من حملته ووضعته ، غاية الأمر حكم الشارع في مورد الزنا بانقطاع النسب بالإضافة إلى التوارث ، ولا يمكن التعدي إلى السحق لاحتمال الخصوصية في الزنا الموجبة للحكم المزبور .
وأمّا المهر على المرأة التي ساحقتها فيلتزم به ، ولا يجرى ما ذكر في الزانية من عدم الدية لعذرتها ، لما دل أنّه لا مهر في الزنا ، بل لو كان في البين اطلاق يشمل السحق يرفع عنه اليد ، لدلالة الصحيحة على ثبوته في السحق مع كون الجارية بكراً قد حملت به .
وما في كلام الماتن ( قدس سره ) من تعليل الفرق بأنّ الزانية قد أذنت في إزالة بكارتها
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حدّ السحق والقيادة ، الحديث 1 : 426 .