شرح
لا يوجب رفع اليد عن ظهور الدليل .
ثم إنّ ظاهر الكلام الماتن ( قدس سره ) أنّ الثابت على المجتمعين في أزار واحد مجرّدين تعزير ، وبما أنّه ( قدس سره ) عيّن غايته بتسعة وتسعين ، فيعلم ما هو المتسالم عليه من أنّ التعزير يكون دون الحدّ هو عند الماتن دون حدّ الزنا أي مائة جلدة وحيث إنّ أكثر الحدّ في الحر مائة جلدة كما في الزنا ، وأقله ثمانين كما في شرب الخمر والقذف ، وأكثره في المملوك خمسون وأقله أربعون .
ذهب جماعة إلى أنّ التعزير لا يبلغ الحد الكامل أي مائة جلدة ، سواء كان موجب التعزير ممّا يناسب الزنا ونحوه أو كان مناسباً لشرب الخمر والقذف ، وهذا في تعزير الحر ، وأمّا إذا كان الارتكاب من عبد أو أمة فالتعزير يكون أقلّ من خمسين ، وذهب بعض إلى تفصيل آخر ، وهو إنّ موجب التعزير إذا كان مناسباً للزنا ونحوه يكون أقل من المائة ، وإذا كان مناسباً لشرب الخمر والقذف يكون أقلّ من ثمانين .
ولكن في صحيحة حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت له : كم التعزير ؟ فقال : " دون الحدّ " ، قال : قلت : دون ثمانين ؟ قال : " لا ولكن دون أربعين فإنها حدّ المملوك " ، قلت وكم ذاك ؟ قال : " على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه " ( 1 ) ، وظاهر ، أنّ التعزير يكون أقلّ من الأربعين ، بلا فرق بين ارتكاب الحر أو المملوك ، وبلا فرق بين مناسبة ما ارتكبه للزنا ونحوه وعدم مناسبة له .
وفي موثقة إسحاق بن عمار ، قال : سألت إبراهيم ( عليه السلام ) عن التعزير كم هو ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 3 : 583 .