وإذا تكرّرت المساحقة مع إقامة الحدّ ثلاثاً قتلت في الرابعة [ 1 ] .
شرح
بلا فرق بين الإحصان وغيره ، يدفعها أنّ الاعراض على تقديره ، فلعله للأخذ بالاطلاق المتقدّم وللاحتياط في الدماء ، وما هو المعروف عندهم من درء الحدّ بالشبهة ، ولكن شئ من ذلك لا يوجب رفع اليد عن الدليل ، لأنّ الاحتياط مورده فقد الدليل على الرجم ومع تعيين الحدّ بالدليل لا شبهة ، مع أنّ درء الحدّ بالشبهة معناه عدم اجراء الحدّ مع عدم احراز الموضوع له لا عدم اعتبار الأدلة الاجتهادية في تعيين الحدّ أو ثبوته .
[ 1 ] الحدّ في كل من اللواط من غير ايقاب والسحق وإن كان الجلد بمائة ، إلاّ أن الماتن ( قدس سره ) فرّق بينهما بأنّ حدّ اللواط المزبور إذا أقيم على المرتكب مرتين يقتل في الثالثة بخلاف حد السحق ، فإنّه إذا أجرى على المرتكب ثلاث مرّات يقتل في الرابعة ، ولعل الوجه في التفرقة ما ورد في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة وهشام وحفص ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " السحق حدّها حد الزاني " .
وقد تقدم أنّ الزاني إذا جلد ثلاث يقتل في الرابعة وكذا الحال في الزانية ، ويجري ذلك على السحق أيضاً بخلاف اللواط من غير ايقاب ، فانّ مقتضى صحيحة يونس بن عبد الرحمن المتقدمة قتل أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحد مرتين في الثالثة .
ولكن يشكل بأنّه قد ورد في اللواط أيضاً أنّ اللواطي أو الملوط حدّ الزنا ، وحملوه على اللواط من غير ثقب ، وذكرنا أنّه يؤخذ بمقتضى صحيحة يونس في اللواط بالمعني الذي ذكروه ، وكذا يؤخذ به في السحق أيضاً ، لأنّ ظاهر صحيحة ابن أبي عمير إن حدّ السحق في المقدار كحدّ الزنا لا أنّ السحق كالزنا ، فهي مثل ما