شرح
أبي جعفر ( عليه السلام ) : " السحاقة تجلد " وما في المرسلة المتقدمة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " السحق في النساء كاللواط في الرجال ، ولكن فيه جلد مائة لأنّه ليس فيه ايلاج " ، فانّ مقتضى التعليل والاطلاق في الصدر عدم الفرق في الجلد بين المحصنة وغيرها .
ولكن عن الشيخ ( قدس سره ) في النهاية والمحكي عن ابن حمزة والقاضي : إن الحدّ مع الإحصان الرجم ، ومال اليه في المسالك : فانّ التفصيل مقتضى تعيين حدّ السحق في حدّ الزاني ، وقد عنون في الوسائل بأنّ حد السحق حدّ الزنا مائة جلدة مع عدم الإحصان والقتل معه .
ويدلّ على كون الحدّ مع الإحصان الرجم ، صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهم السلام ) يقولان : " بينهما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : وما حاجتكم ، قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي تخبرونا بها ، قالوا : امرأة جامعها زوجها ، فلمّا قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ، فقال الحسن : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول : فان أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين وإنّ أخطأت فمن نفسي فأرجو أن لا أخطئ انشاء الله ، يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل الولد لا يخرج منها حتّى تشق فتذهب عذرتها ، ثم ترجم المرأة لأنّها محصنة " ( 1 ) .
ودعوى أنّ مثل ذلك معرض عنها عند المشهور ، فإنّهم عيّنوا الحدّ في الجلد
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حدّ السحق والقيادة ، الحديث 1 : 426 .