السحق [ 1 ] .
شرح
تمكين نفسه من الحاكم ، وتقدم أيضا إذا ثبت الارتكاب باعتراف المرتكب ، فللإمام اجراء الحدّ أو العفو على ما يراه من الصلاح ، وهذا أمر آخر ، يشهد له في خصوص المقام صحيحة مالك بن عطية ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الواردة فيها قضية اعتراف عند على ( عليه السلام ) أربع مرات .
[ 1 ] السحق وطء المرأة مثلها ، وقد عبّر في الروايات : اللواتي مع اللواتي ، أو باللواتي ، ولا خلاف في كون المساحقة فاحشة .
وفي صحيحة جميل المروية في تفسير القمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، دخلت امرأة مع مولاتها على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقالت : ما تقول في اللواتي مع اللواتي ، فقال : " هنّ في النار إذا كان يوم القيامة أتي بهنّ فألبسن جلباباً من نار وخفّين من نار وقنا من نار ، وادخل في أجوافهن وفروجهن أعمدة من النار ، وقذف بهنّ في النار " ، قالت : هذا في كتاب الله ، قال : " بلى " قالت أين ؟ ، قال : قوله ( وَعاداً وَثَمودا وَأصحابَ الرَّس ) ( 1 ) ، إلى غير ذلك .
والمشهور أنّ الحدّ في السحق مائة جلدة ، بلا فرق بين المسلمة والكافرة والحرّة والأمة والمحصنة وغير المحصنة ، للفاعلة والمفعولة ، للاطلاق في صحيحة ابن عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، وهشام وحفص ، كلّهم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهنّ عن السحق ، فقال : " حدّها حدّ الزاني " ، فقالت المرأة : ما ذكر الله ذلك في القرآن ؟ فقال : " بلى " ، قالت : وأين هنّ ؟ قال : " من أصحاب الرس " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفرقان : 38 .
( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 24 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 8 : 262 .