تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
والحدّ في السحق مأة جلدة ، حرّة كانت أم أمة ، مسلمة أو كافرة ، محصنة كانت أو غير محصنة ، للفاعلة والمفعولة ، وقال في النهاية : ترجم مع الإحصان وتحدّ مع عدمه ، والأول أولى [ 1 ] .
شرح
وفي موثقة زرارة أو موثقته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " السحاقة تجلد " ( 1 ) . ومقتضاهما عدم الفرق في الحدّ المزبور بين الحرة والأمة والمسلمة والكافرة والفاعلة والمفعولة ، ولكن مقتضى كون حد المساحقة حدّ الزاني هو التنصيف في الأمة ، أضف إلى ذلك ما تقدم من أنّ ما كان من حدود الله ينتصف للعبد والأمة . نعم في مرسلة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " السحق في النساء كاللواط في الرجال ، ولكن فيه جلد " ( 2 ) ، وقيل : مقتضاها عدم الفرق بين الأمة والحرة والمحصنة وغير المحصنة ، كما هو الحال في حد اللواط ، وفيه أنّ المرسلة لضعفها سنداً ومعارضتها بما تقدم لا يمكن الاعتماد عليها ، وما في عبارة الماتن ( قدس سره ) من عدم الفرق بين المحصنة وغيرها ينافي كون حدها حد الزاني . وقد تقدم عدم العبد في التفصيل في حدّ جلد غير المحصن بين الحر والأمة ، ويمكن الاستدلال على التنصيف أيضاً باطلاق قوله سبحانه : ( فَإذِا أُحْصِنَّ فَاِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَة فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصِناتِ مِنَ العَذابِ ) ( 3 ) ، وحيث إنّ الفاحشة لا تختص بالزنا ، وتعم المساحقة أيضاً . [ 1 ] والوجه في الأولوية الأخذ بالاطلاق في صحيحة زرارة المتقدمة عن
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب السحق ، الحديث 2 : 425 . ( 2 ) المستدرك : 18 ، الباب 1 من أبواب السحق ، الحديث 4 : 86 . ( 3 ) النساء : 25 .