تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
والمراد من الأجنبي من لا يكون بينها وبينه نكاح أو ملك يوجب مشروعية الايلاج ، ولا شبهة نكاح أو ملك ، وزنا الرجل ايلاجه كما ذكر . وعلى الجملة ، وقوع الوطأ بنحو الفجور مقوّم لعنوان الزنا ، والفجور لا يتحقّق بلا تعمّد والتفات ، ولذا لا يصدق الزنا في موارد الوطء بالشبهة . ثم انّه لا يعتبر في الايلاج غير غيبوبة الحشفة في قبل المرأة أو دبرها ، بلا خلاف يعرف إلّا في الادخال في دبرها ، فانّ المحكم عن الوسيلة أنّ فيه قولين : أحدهما أنّه زنا وهو الأثبت ، والثاني أن يكون لواطاً ، واستظهر من عبارة المقنعة والنهاية نفي الزنا عنه ، قال في الأول : الزنا الموجب للحدّ وط من حرّم الله تعالى وطئه من النساء بغير عقد مشروع ، إذا كان الوطأ في الفرج خاصّة دون ما سواه ، وفي الثاني : الزنا الموجب للحدّ هو وط من حرم الله من غير عقد ولا شبهة عقد ، ويكون في الفرج خاصّة . ولكن يحتمل كون المراد ما يعم دبرها ، ودعوى أنّه لو كان المراد في كلامهما العموم فلا موجب للتقييد بقولهما : إذا كان في الفرج خاصّة ، لا يخفى ما فيها . والحاصل : الفرج في بعض استعمالاته أو أكثره خصوص القبل ، كما يظهر بملاحظة ما ورد فيما يحلّ من الحائض لزوجها . ويستدل على المشهور بأنّ الوارد في خطابات الحدّ عنوان الزنا الفجور ، وإصابة الفاحشة والمجامعة والمواقعة والاتيان ، وصدق هذه العناوين علب الاتيان بالمرأة في دبرها ظاهر . ويمكن المناقشة بالقطع بان ما ورد في الروايات من العناوين كناية عن
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 16 | الميرزا جواد التبريزي