شرح
الايلاج المعهود ، والكلام في أنّ المكنّى عنه خصوص الايلاج في القبل أو ما يعم الايقاب في الدبر ، ولا يبعد أن يستشهد للعموم بالاطلاق في مثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ، فقال : " إذا ادخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم " ( 1 ) ، مع ملاحظة انصرافها عن الادخال في غير الموضعين .
ولا ينافي هذا الاطلاق ما في صحيحة ابن بزيع من تحديد الجماع الموجب للغسل بالتقاء الختانين المحققّ بغيبوبة الحشفة في قبلها ، قال سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يجامع المرأة قريباً من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل ؟ فقال : " إذا التقى الختنان وجب الغسل ، فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم " ( 2 ) .
والوجه في عدم المنافاة أنّها وما في معناها ناظرة إلى تحديد الدخول في قبلها ، حيث يكون الغالب وطئها في قبلها ، فالخطاب الوارد في بيان حكم الفرد الغالب لا يمنع الأخذ بالاطلاق في غيره الدالّ على أنّ إدخال الرجل ذكره يوجب الغسل واستقرار المهر وجريان الحدّ ، غاية الأمر يدعى أنّ الدخول في الدبر أيضاً يكفي فيه غيبوبة الحشفة ، فانّ المتفاهم العرفي من التحديد أنّه لا يلزم في ترتب أحكام الدخول إدخال الذكر بتمامه .
ولذا يمكن الالتزام بأنّ الدخول من غير ذي الحشفة لا يتوقّف أيضاً على ادخال تمام ذكره ، لأنّ الفرق باحتمال ادخال التمام ، كما هو أحد الوجهين في
هامش
( 1 ) الوسائل : 1 ، الباب 6 من أبواب الجنابة الحديث 1 و 2 : 469 .
( 2 ) الوسائل : 1 ، الباب 6 من أبواب الجنابة الحديث 1 و 2 : 469 .