كشف اللثام ، خلاف المتفاهم المزبور ، مع ملاحظة صدق الدخول من غير ذي
ويشترط في تعلّق الحد العلم بالتحريم [ 1 ]
شرح
الحشفة إذا ادخل مقدارها ، بل يصدق الدخول ولو لم يكن بمقدارها ، وتحديده بغيبوبة الحشفة تحديد في حق شخص ذي حشفة ، فلا يكون تحديد بالإضافة إلى غير ذيها ، فيؤخذ فيه بالاطلاق المتقدم ، كما تعرّضنا لذلك في بحث غسل الجنابة .
[ 1 ] لا خلاف في أنّه يعتبر في تعلّق الحدّ بالزنا العلم بحرمة حال العمل ، ولو فرض الجهل بها في مورد لا يجري معه الحدّ ، ولعلّه بلا فرق عندهم بين الجهل قصوراً أو تقصيراً وفي صحيحة محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) رجل دعوناه إلى جملة الاسلام فاقّربه ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام أقيم عليه الحد إذا جهله ؟ قال : " لا إلاّ إن تقوم بيّنة أنه كان قد أقرّ بتحريمها " ( 1 ) ، ونحوهما أبي عبيدة الحذاء ( 2 ) وغيرها .وأمّا إذا كانت حرمة الرنا محرزة ، وكان الجهل بحرمة المرأة على الرجل ، وأنّها لا تصير بالعقد زوجة له ، سواء كان الجهل بحرمتها من جهة الجهل بالموضوع ، كمن عقد على امرأة كانت أختاً له رضاعاً مع عدم علمه بالرضاع ، أو كان جهله بحرمتها لعدم علمه بان الرضاع يوجب التحريم ، فالوطأ في كلا الفرضين داخل في الشبهة ، وقد تقدّم أنّ عنوان الزنا يعتبر في تحققه صدور الوطأ فجوراً ، ولا يتحقّق الفجور مع الشبهة يعني مع عدم احراز فساد النكاح والملك .
وعلى الجملة ، تحقق الشبهة مع الجهل بالموضوع ظاهر ، سواء كان مع
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 4 2 3 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 : 324 .