تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولو تكرّر ذلك منهما وتخلّله التعزير حدا في الثالثة [ 1 ] .
شرح
والوارد في رواية سليمان بن هلال كون المجتمعين ذوا محرم ، والنسبة بين الرحم وكونهما ذوا محرم العموم من وجه . واعتبار كونهما مجرّدين فهو ظاهر كونهما في ثوب واحد ، وفي مصححة أبي عبيدة : " كان على ( عليه السلام ) إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كل واحد منهما ، وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلدهما كل واحدة منهما مائة جلدة " ( 1 ) . ولم يعتبر في المسالك اعتبار تجردهما وكذا عدم الرحم بينهما ، واكتفى بالتقييد بكون اجتماعهما في لحاف واحد على النحو الحرام ، ولعدم اعتبار الثاني وجه لما تقدم ، وأمّا مع كونهما كاسيين فلا يجري عليه ما ذكر من الحدّ يعني المائة إلاّ سوطاً بل يجري التعزير المنوط بنظر الحاكم كما إذا اجتمع الرجل والمرأة الأجنبيان تحت لحاف واحد كاسيين ، وأمّا نوم الرجلين كاسيين تحت لحاف واحد كما عليه سيرة الفقراء في السفر ونحوه ، فلا دليل على حرمته ليجري عليه التعزير فضلاً عن الحد بمائة إلاّ سوطاً ، وكذا الحال في المرأتين الكاسيتين . [ 1 ] قد ذكر ذلك جماعة وإنّهما يجلدان في المرأة الثالثة مائة جلدة ، بل عن ابن حمزة فان وجدا بعد ذلك أي في المرة الرابعة قتلا . ويستدل على ذلك بفحوى صحيحة أبي خديجة ، قال : " لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلاّ وبينهما حاجز ، فان فعلتا نهيتا عن ذلك ، فان وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كل واحدة منهما حدّاً حدّاً ، فان وجدتا الثالثة في
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث 15 : 369 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 184 | الميرزا جواد التبريزي