تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
وقد تقدم أنّ هذه الروايات المثبتة لحدّ الجلد مع السابقة عليها النافية للحدّ وإن كانتا متعارضين إلاّ أن يجمع بينهما بأنّ على المجتمعين تحت ثوب واحد حدّ الجلد ، أي مائة جلدة إلاّ جلدة ، بقرينة معتبرة عبد الله بن سنان ، وشهادة مصححة عبد الرحمن بن الحجاج الحاكية لدخول عبّاد لدخول عبّاد البصري مع أُناس من أصحابه على أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث يظهر منها أنّ ذكر الحدّ بلا استثناء سوط لرعاية التقية . قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه عبّاد البصري ومعه أناس من أصحابه ، فقال له : حدثني عن الرجلين إذا أخذا في لحاف واحد ، فقال له : " كان على ( عليه السلام ) إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد " ، فقال له عباد : إنك قلت لي غير سوط ، فأعاد عليه ذكر الحديث ، حتّى أعاد ذلك مراراً ، فقال : " غير سوط " ، فكتب القوم الحضور عند ذلك - الحديث ( 1 ) . وأمّا رواية سليمان بن هلال مع ضعف سندها وعدم ثبوت ما يوجب انجبار ضعفها ، لا يمكن الاعتماد عليها . مع أنّ ما تقدّم من حملها على بيان أقلّ التعزير ، وحمل معتبرة عبد الله بن سنان على أكثر التعزير ، لا يعدّ من الجمع العرفي ، لظهور كلّ منهما أنّ العقوبة على المجتمعين ما ورد فيعد الجمع بتخيير الحاكم بينهما من التخيير بين الأقل والأكثر كما لا يخفى . ثم إن التقييد بعدم الرحم بين الرجلين غير وارد في الروايات مع كثرتها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 363 .