تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
منه الفعل وتخلّله الحد مرتيّن قتل في الثالثة [ 1 ] ، وقيل في الرابعة ، وهو أشبه .
شرح
وتمسك بالاجماع المنقول ، واطلاق ما دلّ على أنّ الحد مع عدم الايقاب هو الجلد حيث لم يرد فيه التفصيل بين الحر والعبد . ولا يخفي أنّ دعوى الاجماع على مدعيه واطلاق ما دل على الجلد والضرب لا يمكن الأخذ به لوجهين : أحدهما : إن اللاطي منزل في الرواية منزلة الزاني وكذا الملوط ، ومقتضى التنزيل الناظر إلى صورة عدم الايقاب ، كما تقدم أنّ ينتصف الجلد للعبد . وثانيهما : ما إذا استظهرنا الكبرى الكية ، من أنّ الحدّ إذا كان من حق الله ينتصف للعبد ، من غير فرق بين جلد الزنا أو غيره ، غاية الأمر يرفع اليد عنه إذا قام دليل خاص في مورد على عدم الانتصاف ، كما يأتي في حدّ شرب الخمر . ودعوى أنّ مناسبة الحكم والموضوع يقتضى اختصاص التنصيف بالزنا ، حيث إنّ العبد لا يتمكن على التزويج إلاّ برضا مولاه ، وانسداد باب التزويج عليه استقلالاً يناسب التخفيف له في حد الزنا بخلاف اللواط ، وما يجري مجراه من المحرمات التي بابها منسد شرعاً على الكلّ بلا فرق بين المولى وعبده ، لا يمكن المساعدة عليها ، لما تقدّم من أنّ العبد إذا كان محصناً لا يقتل ، فالدعوى المزبورة لا تخرج عن التخمين والاستحسان . وأمّا التسوية بين المسلم والكافر ، فالمراد أنّ الكافر إذا ارتكب بمثله يجلد مائة ، وأمّا إذا كان الفاعل كافراً والمفعول مسلماً يقتل الكافر عند الماتن ، لما تقدم في ذيل كلامه السابق ، ولو لاط الذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب ، وأمّا عدم الفرق بين المحصن وغيره فقد تقدم الكلام عند التكلم في الروايات فلا نعيد . [ 1 ] القتل في الثالثة للعموم في صحيحة يونس ، عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام )