شرح
صرّح بذلك غير واحد ، بل ادّعى عدم الخلاف فيه .
ويستدل على ذلك بصحيحة عبد الرحمن العزرمي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " وجد رجل مع رجل في إمارة عمر فهرب أحدهما وأخذ الآخر ، فجيء به إلى عمر ، فقال للناس : ما ترون في هذا اصنع كذا وقال هذا اصنع كذا ، فقال : ما تقول يا أبا الحسن ، قال : اضرب عنقه فضرب عنقه ، قال : ثم أراد أن يحمله ، فقال : مه انّه قد بقي من حدوده شيء ، قال : أيّ شيء بقي ، قال : ادع بحطب ، فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأُحرق به " ( 1 ) .
ولكن يمكن أن يقال إنّها واردة فيمن قتل بالضرب بالسيف في عنقه لا بالرجم أو الالقاء من شاهق ، فالتعدّي إلى ما قتل بهما مشكل ، بل يمكن دعوى أنّ هذا فيما أخذ على عمله بالشهود ، ولا يجري على من أحرز عمله باعترافه على نفسه ، فانّ الاعتراف بمنزلة الشهادة في جريان العقوبة لا في التحريق بعد الموت ، كما هو ظاهر الرواية .
ولكن الاختصاص ممنوع باطلاق تنزيل الاقرار منزلة الشهادة ، وحيث لم يعيّن ( عليه السلام ) في نقله الرجل المأخوذ باللائط أو الملوط ، فمقتضاه عدم الفرق في الحكم المزبور بينهما .
وعلى الجملة ، ظاهر الصحيحة لزوم الاحراق بعد القتل بالسيف ، لا أنّه أمر جائز ، كما هو ظاهر الماتن ، كما أنّ ظاهره يعطي قتله بكلا الأمرين لا احراقه بعد قتله .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث 4 : 420 .