تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وإن لم يكن ايقاباً كالتفخيذ أو بين الإليتين ، فحدّه مأة جلدة [ 1 ] ، قال في النهاية : يرجم إن كان محصناً ويجلد إن لم يكن ، والأوّل أشبه .
شرح
والمتحصل ، لا يتعيّن قتل اللائط بخصوص الضرب بالسيف ، لأنّ صحيحة مالك بن عطية صريحة في جواز قتله بغيره مما ورد فيها ، كما تقدم جواز قتله بالرجم ، إلاّ أنّه إذا قتل بالضرب بالسيف يحرق بعده ، ويجري هذا الحكم في الملوط أيضاً ، لما تقدم من أنّه مقتضى عدم تعيين الرجل . أضعف إلى ذلك أنّ احراق الملوط بعد قتله بالسيف ورد في رواية محمّد ابن عبد الرحمن العزرمي عن أبيه ، كما ورد في مرفوعة أبي يحيى الواسطي " أنّ الداعم عليه يحرق بالنار " ، ولكن في سندهما ضعف . وكيف كان فلا يكون أمر الملوط أخفّ من اللائط مع بلوغه وعقله واختياره ، ولا يختلف كيفية قتله عن قتل اللائط بعد الأمر بقتل كلّ من اللائط والملوط في صحيحة حماد بن عثمان ، والأمر برجمه كالأمر برجم اللائط في بعض الروايات المعتبرة المتقدمة . [ 1 ] كون الحد في التفخيذ والوطأ بين الإليتين من غير ايقاب هو الجلد بمائة سوط هو المعروف بين الأصحاب ، ولعل مستندهم في ذلك ما ورد في بعض الروايات ، من أنّ حدّ اللوطي مثل حد الزاني أو إن الملوط حدّه حدّ الزاني ، وقد حملوا مثل ذلك على غير صورة الايقاب ، بدعوى أنّ اللواط لا يدل على خصوصية الايقاب ، فيحمل ذلك على غير الايقاب ، جمعاً بينه وبين ما دل على أنّ حدّ الايقاب والثقب القتل ، ولذا فصل بعض كالشيخ في النهاية صورة عدم الايقاب إلى فرضين : أحدهما : كون اللائط غير محصن فيجلد مائة ، وثانيهما : كونه محصناً فيرجم كما هو مقتضى كونه كالزنا ، ولكن تقدم أنّ ظاهر اللواط الايقاب ،