ثمّ الإمام مخير في قتله بين ضربه بالسيف ، أو تحريقه ، أو رجمه ، أو القائه من
شاهق ، أو إلقاء جدار عليه [ 1 ] ، ويجوز إن يجمع بين أحد هذه وبين تحريقه [ 2 ] .
شرح
غير واردة في حكمه هذا ، مضافاً إلى أنّ الحديث ينافي سراية العتق ، على ما هو المقرر في بابه .
وأمّا الصحيحة الأولى فلا بأس بالاستظهار المزبور ، وأوضح منها موثقة ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن عبد مملوك قذف حرّاً ، قال : " يجلد ثمانين ، هذا من حقوق الناس فأمّا ما كان من حقوق الله فإنه يضرب نصف الحد " ، قلت : الذي من حقوق الله ما هو ؟ ، قال : " إذا زنى أو شرب الخمر " ( 1 ) .
فانّ ظهورها في أنّ حدّ الجلد ينتصف في العبد إذا كان من حقوق الله ممّا لا ينبغي التأمّل فيه ، وإن كان الانتصاف في شرب الخمر لا يؤخذ به ، لما دل على أنّ الحر والعبد سواء في حدّه .
[ 1 ] قد تقدم وجه التخيير بين الرجم والضرب بالسيف في عنقه أو إهدابه من شاهق وتحريقه ، وأمّا كون إلقاء الجدار عليه من عدل ما ذكر فلم يرد إلاّ في الفقه الرضوي ، وادعى أنّ المشهور قد عملوا به ، ولكن الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية ليدعي انجبار بعمل المشهور ، ولعل فتواهم أو فتوى بعضهم لاطلاق القتل في بعض الروايات .
وقد ذكر أنّه لا بُدّ من رفع اليد عنه بما ورد في صحيحة مالك بن عطية ، وما دلّ على أنّه يرجم ، حيث إنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) " يا هذا إن رسول الله حكم في مثلك بثلاثة أحكام " ، عدم كون مطلق القتل حدّاً ، ويرفع عن هذا الظهور بالإضافة إلى الرجم على ما مر .
[ 2 ] ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ للإمام أن يجمع بين قتله بأحد المور المتقدمة ، وقيل :
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 10 : 436 .