شرح
ولكن استظهر بعض مشايخنا ( قدس سره ) التنصيف من صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، حيث ورد فيها : قيل له : فان زنى وهو مكاتب ولم يؤدّ شيئاً من مكاتبته ، قال : " هو حق الله يطرح من الحدّ خمسين جلدة ويضرب خمسين " ( 1 ) .
ووجه الاستظهار أنّه لو كان التنصيف مختصاً بالزنا لم يكن وجه لذكر قوله ( عليه السلام ) : " هو حق الله يطرح من الحدّ خمسين جلدة " ، بل كان يكتفي ( عليه السلام ) بقوله يضرب خمسين ، فذكره بيان كلّية وهي أنّ الجلد من حق الله سبحانه ينتصف إذا كان المرتكب عبداً ، ويجري هذا في جلد غير المحصن في اللواط إذا كان اللاطي عبداً ، كما يجري في غير اللواط أيضاً .
وصحيحة الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ثمّ أنّ العبد حدّاً من حدود الله ، قال : " إن كان العبد حيث أعتق نصفه قوّم ليغرم الذي أعنقه نصف قيمته فنصفه حر ، يضرب نصف حدّ الحر ويضرب نصف حدّ العبد ، وإن لم يكن قوّم فهو عبد يضرب حدّ العبد " ( 2 ) .
ولكن مدلول الصحيحة الأخيرة هو أنّه في العبد المشترك الذي اعتقه أحد الشريكين وارتكب الموجب تفصيل ، ويقسط عليه الحدّين في صورة ويجري عليه حدّ العبد في صورة أخرى .
وأمّا المورد الذي لا اختلاف في حدّ الارتكاب بين العبد والحر ، كما في حد شرب الخمر ، ومنه حدّ اللواط كما هو مقتضى اطلاق ما دل على حدّه ، فالصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 31 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 401 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 33 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6 : 404 .