شرح
الفخذين والأليتين ، وما ورد في القتل ناظر إلى صورة الايقاب ، كما هو مفاد رواية حذيفة بن منصور ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اللواط ، فقال : " ما بين الفخذين " ، وسألته عن الذي يوقب ، فقال : " ذاك الكفر بما انزل الله على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) .
وعلى الجملة التزموا بأنّ حدّ اللواط من غير ايقاب جلد مائة ومع الايقاب القتل ، وبما أنّ الروايات المفصلة في الثقب بين المحصن وغيره لا يبقى لها مجال ومورد بعد الالتزام بما ذكر تركوها أو حملوها على التقية ، خصوصاً مع اشتمالها على الرجم حيث لم يذكروه حدّاً للايقاب .
وقد ذكرنا أنّ الجمع بالالتزام بما ذكروا لا يمكن المساعدة عليه ، لظهور اللواط وانصرافه إلى الايقاب ، ورواية حذيفة غير ناظرة إلى بيان الحد على ما تقدّم وكيف يمكن دعوى أنّ أحداً من أصحابنا لم يعمل بالروايات المفصلة ، فلاحظ الصدوق ( قدس سره ) حيث اقتصر في باب حدّ اللواط برواية حماد بن عثمان المتقدّمة ، ورواية السكوني المتقدّمة ، الوارد فيها لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرتين لرجم اللواطي .
وقال في محكي المقنع : وإذا أتى رجل رجلاً وهو محصن فعليه القتل وإن لم يكن محصناً فعليه الحد ، وعلى المأتي به القتل على كلّ حال ، محصناً كان أو غيره ، وما ذكر في المأتي به قرينة على كونه مراده من الاتيان الايقاب .
والمتحصل أنّ حدّ اللائط مع عدم إحصانه أيضاً القتل ليس بمقتضى الأدلّة .
ثم إنّه إن قلنا بعدم القتل على اللائط غير المحصن بل عليه الجلد بمائة ، فهل يستوي في الجلد الحر أو العبد ، أو ينتصف الجلد على العبد كما في الزنا ، فقد ذكرنا فيما سبق أنّ التنصيف وارد في الزنا ، وأمّا اللواط فليس فيه ما يقتضى التنصيف .