تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
قتله بالرجم بالتصريح ، ودلالة عدم جواز قتله بالرجم في صحيحة مالك ابن عطية بالاطلاق ، أي بعدم ذكر الرجم عدلاً لما ذكر فيها ، فيرفع اليد عن هذا الاطلاق بصراحة الطائفة الثانية ، كما أنّ عدم جواز قتله بغير الرجم في صحيحة أبي بصير ونحوه بالاطلاق ، فيرفع عنه بالتصريح بغيره في صحيحة مالك بن عطية ، ويكون مقتضى الجمع العرفي أنّ حدّ الموقب مع الإحصان الرجم والضرب في عنقه بالسيف أو الأهداب من شاهق أو الاحراق . لا يقال : الطائفة المفضلة بين كون الموقب محصناً وغير محصن لم تعمل بها الأصحاب ، كما هو المحكي عن الشهيد الثاني وغيره ، فتحمل على التقية ، لما ذكر الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب ، من أنّ التفصيل مذهب جماعة من العامة ، وذكر في الجواهر ، ولعله تبعاً لغيره ، إن هذه الطائفة تطرح أو تحمل على التقية . أقول : الحمل على التقية في رواية يكون في موردين : أحدهما : أن يقع التعارض بين الطائفتين أو روايتين ، بحيث لم يكن بينهما جمع عرفي ، وإذا كانت إحداهما موافقة للعامة ولو لبعضهم تحمل على التقية . الثاني : إن يوجد في البين قرينة أو يطمئن ولو بقرينة خارجية أنّ إحداهما ولو مع الجمع العرفي بينهما وبين غيرها صدرت عنهم ( عليهم السلام ) لرعاية مذهبهم أو مذهب جماعة منهم ، وشئ من الأمرين غير محقّق في المقام . أمّا الأول ، فلما تقدّم من الجمع العرفي بين الطوائف الثلاث . وأمّا الثاني ، فلأنّ الوجه في اعراض المشهور أو البعض عن الطائفة المفصّلة ، كما هو ظاهر كلماتهم ، زعمهم أنّ ما ورد من أنّ حدّ اللاطي أو الملوط حدّ الزنا ناظر إلى صورة عدم الايقاب ، حيث إنّ اللواط معناه أعمّ يعم النكاح بين