تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وموجب الايقاب القتل على الفاعل والمفعول ، إذا كان كلّ منهما بالغاً عاقلاً ، ويستوي في ذلك الحرّ والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره [ 1 ] . ولو لاط البالغ بالصبي موقباً قتل البالغ وأدّب الصبي ، وكذا لو لاط بمجنون ، ولو لاط بعبده ، حدّا قتلاً أو جلداً ، ولو ادعى العبد الاكراه سقط عنه دون المولى ، ولو لاط مجنون بعاقل حدّ العاقل ، وفي ثبوته للمجنون قولان ، أشبههما السقوط .
شرح
حق الله سبحانه ، وأمّا ما كان من الناس فاجراؤه على المرتكب محتاج إلى المطالبة كحدّ القذف . [ 1 ] الموجب - بالفتح - أي الحدّ المترتب على الايقاب هو القتل ، فإنّه يقتل الواطي والموطوء إذا كان كلّ منهما بالغاً عاقلاً ، بلا فرق بين الحر والعبد ، والمسلم والكافر ، والمحصن وغير المحصن . وقد ذكر في المسالك أنّ العبد في حدّ اللواط كالحر ، ويفترق اللواط عن الزنا ، حيث تقدّم انّه لا يرجم العبد بالزنا وإن كان محصناً بل يجلد خمسين جلدة ، والتسوية في اللواط بالاجماع ، وقد يستدل على عدم الفرق بين الحر والعبد ، كعدم الفرق بين المسلم والكافر ، بالاطلاق في حدّ اللواط . لا يقال : قد ورد في صحيحة زرارة أو غير موثقة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إن الملوط حدّه حد الزاني ، ومقتضاه جريان التفصيل في حد الزنا على اللواط أيضاً ، ومن التفصيل فيه كون الزاني أو المزني بها حراً أو حرة أو عبداً أو أمة . فإنه يقال : ظاهر هذه الصحيحة غير معمول بها عند أصحابنا ، فانّ الملوط يقتل ، بلا فرق فيه بين المحصن وغيره ، ولا يمكن أن يكون حدهّ حد الزنا حتى يتمسك باطلاقه . وما ورد من أنّ على العبد والأمة نصف ما على الحر والحرة ، وارد في زنا