ويشترط في المقر البلوغ ، وكمال العقل ، والحرية ، والاختيار ، فاعلاً كان أو
مفعولاً ولو أقر دون أربع لم يحدّ وعزر [ 1 ] ، ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت
شرح
للحدّ المزبور مطلقاً ، ولو كان اللائط غير محصن كما يأتي ، وإن بنى أنّ غير محصن لا يقتل بل يجلد ، كالزاني غير المحصن ، فلا بُدّ في ثبوته أيضاً الاقرار بأربع مرات أو شهادة أربعة رجال .
كما يدلّ على ذلك مثل قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيحة حريز المرويّة عن تفسير علي بن إبراهيم : " القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة أبداً إلاّ بعد التوبة أو يكذب نفسه ، فان شهد له ثلاثة وأبي واحد يجلد الثلاثة ولا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة رأينا مثل الميل في المكحلة " ( 1 ) .
فانّ اطلاق القاذف يقم نسبة اللواط إلى شخص محصناً كان أو غيره ، كما أنّ ثبوت الزنا بأربعة رجال كان الزاني محصناً أو غيره .
كما يدل عليه ما تقدم في بحث ثبوت الزنا ونحوه ، كموثقة عمار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يشهد عليه ثلاثة رجال أنّه قد زني بفلانة ويشهد الرابع أنّه لا يدري بمن زني ، قال : " لا يحدّ ولا يرجم " ( 2 ) ، غاية الأمر قد ثبوت الزنا جواز انضمام شهادة النساء إلى الرجال على ما تقدم .
[ 1 ] قد تقدّم اعتبار البلوغ والعقل والحرية في المقر في ثبوت الزنا بالاقرار ، وكذا اعتبار الاختيار بمعني عدم الاكراه ، فلا نعيد .
وأمّا إذا اعترف الواجد للأوصاف بأقلّ من أربع مرات ، فقد ذكر الماتن وغيره أنّه لم يحدّ ولكن يعزّر ، ولا يبعد أن لا يكون للتعزير وجه إذا كان اعترافه
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد القذف ، الحديث 5 : 433 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6 : 372 .