وكيفية إقامة هذا الحدّ القتل ، إن كان اللواط ايقاباً [ 1 ] ، وفي رواية : إن كان
محصناً رجم وإن كان غير محصن جلد ، والأوّل أشهر .
شرح
الغلام المسلم ونحوه ، ومجرّد ارتكاب الفاحشة لا يوجب الخروج عن الذّمة ، وعلى تقديره فقتله لكونه حربياً لا للجزاء على الفعل .
ولو لاط ذمي آخر فالحكم فيهما كما تقدّم في الزنا ، من تخيير الحاكم بين إقامة الحد عليهما أو إرجاعهما إلى حكامهم ليجروا عليهما الحدّ عندهم .
[ 1 ] المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً أنّ اللاطئ والملوط يقتلان ، بلا فرق بين المحصن وغيره ، ولعلّ الحكم في ناحية الملوط مجمع عليه بينهم ، وإن الملوط البالغ العاقل المختار يقتل ، بلا فرق بين كونه محصناً أو غير محصن ، ويقتضيه أيضاً مناسبة الحكم والموضوع .
وفي صحيحة حماد بن عثمان ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أتى رجلاً ، قال : عليه إن كان محصناً القتل وإن لم يكن محصناً فعليه الجلد " ، قال : قلت : فما على المؤتي به ؟ ، قال : " عليه القتل على كل حال محصناً كان أو غير محصن " ( 1 ) .
وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ومشية النساء ويمكن من نفسه ينكح كما تنكح المرأة فارجموه ولا تستحيوه " ( 2 ) .
وإن يمكن أن يناقش في هذه بأنّ ظاهرها المخنث لا مجرد كونه ملوطاً .
ويمكن استظهار ذلك من رواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بامرأة وزوجها قد لاط بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود فأمر به فضرب بالسيف حتى قتل وضرب الغلام دون الحد ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 1 من أبواب حد اللواط ، الحديث 4 : 417 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث 5 : 421 .