تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
أوقبت على غلام فطهّرني ، فقال له : يا هذا إذهب إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك ، حتّى فعل ذلك ثلاثاً بعد مرّته الأولى ، فلمّا كان في الرابعة قال له : يا هذا إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حكم في مثلك بثلاثة أحكام ، فاختر أيهّن شئت ، قال : وما هنّ يا أمير المؤمنين ، قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو أهداب من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو احراق بالنّار - الحديث " ( 1 ) . فإنّها ظاهرة في اعتبار بأربع مرات ، حيث إنّه لو كان يثبت بالاقرار ثلاثا مثلاً لم يكن وجه لتأخير ما ذكره ( عليه السلام ) إلى عقيب الرابعة ، وقد تقدّم في بحث ثبوت الزنا بالاقرار أنّ كلّ اقرار يحسب شهادة ، ومقتضاه أن لا يثبت اللواط بأقلّ من شهادة الأربع . أضعف إلى ذلك أنّه لا يثبت موجب الحد بأقلّ من الاقرار بأربع مرات ، ويثبت بشهود أقلّ ، حيث إنّ الاقرار ، كما هو مقتضى استقصاء موارده يثبت بعض موجب الحد أو جلّه بالمرة الواحدة ، ولا يثبت موجب حدّ بشهادة عدل واحد هذا كلّه بالإضافة إلى ثبوت اللواط بالمعنى المتقدم ، وأمّا ثبوت ما أدخله الماتن وبعض آخر في معنى اللواط ، فعدم ثبوته إلاّ بالاقرار أربع مرات أو بشهادة الأربعة فإتمامه بالدليل مشكل ، بعد ثبوت الاطلاق في اعتبار الاقرار ولو بمرة واحدة ، وكذا في ناحية اعتبار البينة المنصرفة إلى شهادة العدلين . وعلى الجملة ، الذي لا يثبت بأقلّ من شهادة الأربعة هو اللواط الموجب للقتل بالضرب بالسيف في عنق اللائط أو بإهداره أو حرقه ، بناءً على أنّه موجب
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب حد اللواط ، الحديث 1 : 422 .