تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وكان عليهم الحدّ للفرية [ 1 ] ، ويحكم الحاكم فيه بعلمه ، إماماً كان أو غيره على الأصح [ 2 ] .
شرح
عند الحاكم بداعي التطهير ، ثم ندم ولم يكمل الاقرار أو بغير ذلك . كما لا يبعد الحكم بفسقه ، حيث لا منافاة بين عدم ثبوت المقرّ به ونفوذ اقراره على نفسه بالفسق ، فلا يقبل شهادته فيما إذا كان قبل ذلك عدلاً ولا يجوز الاقتداء به ، إلى غير ذلك من نفي الأحكام المترتبة على عدم العدالة ، ودعوى أنّه إذا ثبت الفسق ثبت التعزير عليه ، فقد تقدم الجواب عن ذلك . وقد يمكن أن يستظهر نفي التعزير من صحيحة مالك بن عطية ، حيث إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يعزّر الرجل في شيء من المرات الثلاث من اقراره ، إلاّ إن يقال بعدم التعزير في مورد العلم أو الاحتمال في اتمام الاقرارات ، والكلام في مورد عدم اتمامها . [ 1 ] لما تقدم ويأتي التفصيل ، من عدم الفرق في القذف الموجب لحدّه بين النسبة إلى الزنا أو اللواط ، وذكرنا ما يدلّ على أنّ مع عدم تمام شهادة الأربعة يحدّ الشهود بحدّ القذف . نعم ذكرنا أنّه يقوم شهادة النساء مقام الأربعة إذا انضمت شهادتهن إلى شهادة رجلين أو ثلاثة رجال ، بتمام شهادة الأربعة حكماً ينتفي حدّ القذف بخلاف ثبوت اللواط ، فإنّه لا دليل على سماع شهادة النساء ، بل مقتضى الاطلاق في بعض روايات عدم قبول شهادة النساء في الحدود عدم السماع . [ 2 ] وقد تقدّم الكلام في ذلك في بحث القضاء ، وفي حدّ الزنا ، وذكرنا أنّ علم الحاكم إحراز لموجب الحد ، فعليه اجراؤه على المرتكب ، ولا أثر في ثبوت الموجب لحكمه بل علمه بنفسه احراز للموجب ، نعم هذا في الحدود التي من