الباب الثاني :
في اللواط ، والسحق ، والقيادة .
أمّا اللّواط .
فهو وطئ الذكران بايقاب وغيره [ 1 ] ،
وكلاهما لا يثبتان إلاّ بالاقرار أربع
شرح
[ 1 ] إذا كان وقاع ذكر بين إليتي ذكر آخر مع الايقاب والثقب ، فلا ينبغي التأمّل في كونه ظاهر لفظ اللواط المترّتب عليه ما يأتي .
وأمّا إذا لم يكن في البين ايقاب وثقب ، فهو وإن كان محرماً بلا شبهة إلاّ أنّ اللواط منصرف عنه ، ولا أقلّ من عدم ظهوره فيه أيضاً ، كرواية أبي بكر الحضرمي بين الفرضين .
ولعل تعميم الماتن ( قدس سره ) اللواط الفرضين مستند إلى ما يستظهر من بعض الروايات ، كرواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بامرأة وزوجها قد لاط بابنها من غيره وثقبه ، وشهد عليه بذلك الشهود ، فأمر به ( عليه السلام ) ، فضرب بالسيف حتّى قتل وضرب الغلام دون الحدّ ، وقال : أما ما كنت مدركاً لقتلتك لإمكانك إيّاه بنفسك بثقبك " ( 1 ) .
ووجه الاستظهار أنّه لو لم يكن اللواط بلا ثقب لم يكن وجه لذكر الثقب في السؤال بعد فرض وقوع اللواط ، ولكن لا يخفي لو سلّم ظهورها في استعمال اللواط في مطلق الوقاع بين إليتي ذكر ولو مع عدم الثقب ، كما هو مقتضى ذكر الثقب بعد فرض اللواط ، فلا يوجب ذلك ظهور لفظ اللواط في العموم وعدم انصرافه إلى فرض الثقب .
وأمّا ما في معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب حد اللواط ، الحديث 1 : 418 .