تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
التاسعة : من تزوج أمة على حرّة مسلمة فوطئها قبل الإذن ، كان عليه ثمن حدّ الزاني [ 1 ] .
شرح
الافتضاض ، ويمكن أن يكون المراد بالحدّ التعزير وذكر في الجواهر : لو كان المفتض الزوج فعل حراماً ، وقال بعضهم وعزّر واستقر المسمى ، فتأمل . أقول : لعّل أمره بالتأمل ناظر إلى استقرار المهر المسمى ، فإنّه لا ينبغي التأمل في حرمة فعله واستحقاقه التعزير ، لكون الافتضاض بالإصبع يحسب من الجناية على الباكرة لا الاستمتاع ببعضها ، فيوجب ذلك استقرار مهر المثل على زوجها أيضاً ، واستقر المهر المسمى يكون بدخوله بها ، والله سبحانه هو العالم . [ 1 ] ذكر ذلك جماعة وقالوا : إن وطء الأمة التّي تزوج بها على حرّة مسلمة قبل الإذن وإجازة الحرة ، يوجب تعلّق ثمن حدّ الزنا بالزوج الواطي . ويستدل على ذلك برواية حذيفة بن منصور ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تزوّج أمة على حرّة لم يستأذنها ، قال : " يفرق بينهما " قلت : عليه أدب ؟ قال : " نعم اثنا عشر سوطاً ونصف ثمن حد الزاني وهو صاغر " ( 1 ) . ورواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل تزوج أمة على مسلمة ولم يستأمرها ، قال : " يفرّق بينهما " ، قلت : فعليه أدب ؟ قال : " نعم اثنا عشر سوطاً ونصف من حد الزاني وهو صاغر " ( 2 ) . وبما أنّ في الروايتين غير مفروض فاعتبارهم الوطأ ، خصوصاً بملا حظة الأدب والتعزير ، حيث إنّ مجرد انشاء عقد النكاح لا يكون محرّماً تكليفاً ليثبت فيه الأدب أو الحدّ .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 : 394 . ( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 4 : 419 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 156 | الميرزا جواد التبريزي