شرح
الاجماع وعدم الخلاف في الحكم لاستظهار الاطلاق من كلمات الأصحاب ، كما هو الحال في اطلاق ما دلّ على حدّ الزاني المحصن وغيره .
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه الكليني ( قدس سره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الله بن محمّد الجعفي ، قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش قبر امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها فانّ الناس قد اختلفوا علينا ، طائفة قالوا اقتلوه وطائفة قالوا احرقوه ، فكتب اليه أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنّ حرمة الميت كحرمة الحي تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحد ، في الزنا إن أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مائة " ( 1 ) .
ونحوها ما رواه المفيد في كتاب الاختصاص عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، قال : " لما مات الرضا ( عليه السلام ) حججنا فدخلنا على أبي جعفر وقد حضر خلق من الشيعة - إلى إن قال - فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ، فقال أبي يقطع يمينه للنبش ويضرب حدّ الزنا ، فان حرمة الميّتة كحرمة الحية " ( 2 ) ، وللمناقشة في سندهما تصلحان للتأييد .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 511 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 19 من أبواب حد السرقة ، الحديث 6 : 511 .