شرح
ويدلّ عليه عدة روايات كصحيحة عبد الله بن سنان وغيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في امرأة افتضّت جارية بيدها قال : " عليها المهر وتضرب الحدّ " ( 1 ) .
وفي صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : " إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة افتضت جارية بيدها ، قال : عليها مهرها وتجلد ثمانين " ( 2 ) .
وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إنّ علياً ( عليه السلام ) رفع اليه جاريتان دخلتا الحمام فافتضت أحدهما الأخرى بإصبعها ، فقضى على التي فعلت عقلها " ( 3 ) ، والعقل هو الصداق في ذهاب العذراء بغير جماع .
وفي صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث طويل : " إنّ امرأة ادعت نسوة فأمسكن صبية يتيمة بعد ما رمتها بالزنا وأخذت عذرتها بإصبعها ، فقضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن تضرب المرأة حدّ القاذف وألزمهن جميعاً العقر ، وجعل عقرها أربعمائة دراهم " ( 4 ) .
وهذه قضية في واقعة ، والتحديد بالأربعمائة لعلها بمقدار مهر أمثالها ، يستفاد منها أنّ الاشتراك في الافتضاض ولو بامساك البكر يوجب الاشتراك في ضمان المهر ، ولعلّ الحدّ في صحيحة عبد الله بن سنان يختص بصورة القذف ، بقرينة أنّ الفعل المزبور إذا صدر عن المرأة يكون لاتّهام الجارية كما هو ظاهر صحيحة معاوية بن وهب ، وإلاّ لم يحك الحدّ بالثمانين أو بالمائة في مجرد
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 39 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 409 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 39 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 409 .
( 3 ) الوسائل : 19 ، الباب 45 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 : 270 .
( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 3 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 2 : 239 .