الثامنة : من افتض بكراً بإصبعه لزمه مهر نسائها [ 1 ] ، ولو كانت أمة لزمه عشر
قيمتها ، وقيل : يلزمه الأرش ، والأوّل مروي .
شرح
قال ، أي والله رأي عينك وعلم الله إن قد فعل ، إن الله جعل لكل شيء حدّاً وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدّاً " ( 1 ) .
ولكن يمكن أن يقال : انّه لو تم أمر السّند في رواية سعيد بن المسيب كان مقتضى الجمع بينهما وبين هذه الصحيحة حمل هذه على أنّ قتل الزاني بزوجته بلا شهود أربعة غير جائز ، لا لانّ قتله فيما بينه وبين الله غير جائز بل بما هو تعزير النفس وارتكاب ما يوجب القود عليه بحسب قوانين القضاء .
لا يقال ، : يجرى ذلك ، أي عدم جواز تعزير النفس ، في ظاهر الشرع في موارد الدفاع عن العرض والمال .
فإنّه يقال : إذا انطبق على قتل المعتدى عنوان الدفاع مع توقفه عليه فالتعزير المزبور مرخص فيه ، بخلاف رؤية الزاني بزوجته ، فإنّه لا يجوز ، كما هو مقتضى الجمع بين الروايتين .
وأما المقام الثاني : فيظهر الحكم فيه مما سبق بان تعلق القود على الزوج انما هو بحسب قوانين القضاء وارتكابه ما يوجب القود على ما هو مقتضى الجمع بين الروايتين بناءً على تمامية سند رواية سعيد بن المسيب ، لا لان قتل الزاني بالزوجة فيما بينه وبين الله غير جائز .
[ 1 ] ظاهر ما ذكره في المتن لا يرتبط بمسائل حدّ الزنا ، ولعلّه سقط عن قلمه ذكر الحد أو التعزير ، وكيف كان افتضاض البكر الحرة واذهاب بكارتها بالإصبع أو بغيره يوجب ضمان مهر المثل على الفاعل ، ولم يظهر في ذلك خلاف .
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 2 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 309 .