والعاشرة : من زنى في شهر رمضان ، نهاراً كان أو ليلاً ، عوقب زيادة على الحدّ
لانتهاكه الحرمة ، وكذا لو كان في مكان شريف أو زمان شريف [ 1 ] .
شرح
النصف ؟ قال : " يؤخذ السّوط بالنصف " .
ويؤيّده رواية منصور بن حازم المتقدّمة ، بناءً على رواية الكليني ، كما نفينا عنها البعد ، فلا بُدّ على القول ببطلان النكاح عن حمل ثمن حدّ الزاني على تحديد التعزير في صورة الجهل بالحكم .
نعم ، بناءً على الالتزام بصحة النكاح وإنّ للمسلمة فسخه وابطاله وحرمة وطيها قبل الاستيذان ورضاها ، فلا موضوع لتعلق حدّ الزنا .
[ 1 ] ويستدلّ على ذلك بأنّ انتهاك حرمة الشهر أو المكان الشريف كالمساجد والمشاهد المشرفة ، أو الزمان الشريف ، عنوان آخر يوجب زيادة الحدّ بثبوت التعزير معه ، وبما ورد في مرفوعة جابر عن أبي مريم قال : أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالنجاشي الشاعر وقد شرب الخمر في شهر رمضان ، فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة ثم دعا به من الغد فضربه عشرين ، فقال له : يا أمير المؤمنين ضربتني ثمانين في شرب الخمر وهذه العشرون ما هي ، قال : " لجرأتك على شرب الخمر في شهر رمضان " ( 1 ) .ثم إنه لا فرق في تعلق الحدّ بالزاني جلداً أو رجماً ، بين زناه بالمرأة الحية أو الميتة ، فإن كان محصناً رجم وإن كان غير محصن جلد .
وكان على الماتن ( قدس سره ) جعل ما ذكرنا المسألة الحادية عشر ، وإن كان الاطلاق في تعلّق الحدّ بالزاني جلداً أو رجماً كان كافياً في إفادة عدم الفرق ، ولعلّ دعوى
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب حد المسكر ، الحديث 1 : 474 .