تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
بالدخول في داره ، والقتل في المقام كأنه انتقام وجزاء لهتك عرضه . نعم ، يستدل للجواز برواية سعيد بن المسيّب أنّ معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري أنّ ابن أبي الجسرين وجد رجلاً مع امرأته ، قال : فاسأل لي عليّاً عن هذا ، قال أبو موسى : فلقيت عليّاً فسألته - إلى إن قال - فقال : " أنا أبو الحسن إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد فهو وإلاّ دفع برمتّه " ( 1 ) . فإنّها ظاهرة في جواز قتل الزاني بامرأته ، بل لا يبعد شمولهما إذا كان قتله بعد فجوره بها ولو بمدة ، ولكنها ضعيفة سنداً ، ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها ، لاحتمال أنّ فتوى البعض للاعتماد على الروايات المتقدّمة ، مع أنّ فتواهم جواز قتل الزاني وزوجته المزني بها ، مع أنّ الرواية ظاهرها قتل الزاني . نعم ، عن الشهيد في الدروس : روى أنّ من رأى زوجته تزني فله قتلهما ( 2 ) ، ولكن غايته أن تحسب هده رواية مرسلة لم توجد في كلام من تقدم عليه . ومع الغضّ عما ذكر فقد يقال : إن صحيحة داود بن فرقد تعارضها ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلاً ما كنت صانعاً به ، قال : كنت أضربه بالسيف ، قال : فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ماذا يا سعد ؟ فقال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلاً ما كنت صانعاً به ، فقلت : اضربه بالسيف ، فقال : يا سعد كيف بأربعة شهود ؟ فقال : يا رسول الله بعد ما رأى عيني وعلم الله إن قد فعل ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 69 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 102 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 45 من أبواب حد الزنا ، الحديث 413 .