شرح
وفي موثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " اطلع رجل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الجريد ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لو اعلم أنّك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص حتى أفقأ به عينيك قال : فقلت له : وذاك لنا ، فقال : ويحك - أو ويلك - أقول لك إنّ رسول الله فعل وتقول ذاك لنا " ( 1 ) .
وعلى ظاهر هذه وما قبلها أنّ فقأ عين المطلع أو جرحه للممانعة والدفاع عن العرض ، وقد قيّد الأصحاب الدفاع بما إذا لم ينفع الزحر ، ويأتي الكلام فيه في بحث الدفاع ، وهذا لا ينطبق على ما يذكر في المقام ، ومن جواز أن يقتل الزوج الزاني وزوجته المزني بها حال الفجور أو بعده .
وممّا ذكر يظهر المناقشة في الاستدلال على ما عليه المشهور كما قيل ، بما ورد في جواز الدفاع عن العرض ، كصحيحة عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في رجل أراد امرأة على نفسها حراماً فرمته بحجر فأصابت منه مقتلاً قال : " ليس عليها شيء فيما بينها وبين الله عزّ وجلّ ، وإن قدّمت إلى إمام عادل أهدر دمه " ( 2 ) .
وعلى الجملة ، الدفاع عن العرض بل وجوبه ولو أدّى ذلك بقتل المعتدي ، كمن دخل دار شخص للاعتداء على بنته أو زوجته ولو بتقبيلهما أمر جائز ، فانّ الدّفاع بقتل المعتدي في الدّفاع عن ماله جائز ، فكيف في دفاعه عن عرضه .
والكلام في المقام في غير مورد انطباق عنوان الدفاع عن العرض ، كما هو ظاهر الفرض ، فانّ القتل في المقام يعمّ ما إذا كان بعد العمل ولم يكن الفجور
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 25 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 7 : 48 .
( 2 ) الوسائل : 19 ، الباب 23 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 46 .