تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
والثاني : انّه إذا لم يتمكن من إثبات فجورهما عند الحاكم لعدم الشهود وعدم اعتراف أوليهما ، يتعلّق على الزوج القود بحسب قوانين القضاء . أمّا المقام الأوّل : فقد يستدلّ على الجواز بما ورد فيمن اطلع على دار قوم من أن عينيه مباحان لأهل الدار ، وأنّه يجوز لهم جرحه ، وإنّ من دخل دار قوم بغير إذن أهلها فدمه مباح . ففي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " عورة المؤمن على المؤمن حرام ، وقال : من اطّلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحة للمؤمن في تلك الحال ، ومن دمّر على مؤمن بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحالة " ( 1 ) . وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أيّما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ففقؤوا عينه أو جرحوه فلا دية عليهم ، وقال : من اعتدى فاعتدي عليه فلا قود له " ( 2 ) . وفي رواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من خلال شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقؤوا عينه فليس عليهم غرم " ( 3 ) . ويقال : إذا جاز فقأ عين المطلع وجرحه أو قتله جاز القتل بالفجور ، ولكن لا يخفي هذه الروايات واردة في الدفاع عن العرض وترخيص للممانعة عن اطلاع الغير بعوراتهم .
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 25 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 ، 4 ، 6 ، 7 : 48 - 50 . ( 2 ) الوسائل : 19 ، الباب 25 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 4 ، 6 ، 7 : 48 . ( 3 ) الوسائل : 19 ، الباب 25 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 6 : 48 .