السابعة : إذا وجد مع زوجته رجلاً يزني فله قتلهما ولا أثم [ 1 ] ، وفي الظاهر
عليه القود إلاّ أن يأتي على دعواه ببينة أو يصدقه الولي .
شرح
أبي عبد الله ( عليه السلام ) في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلم يعدلوا ، قال : " يضربون الحدّ " .
نعم ، إذا شهد الشهود بالزنا ورجع بعضهم عن شهادته لا يتعلق حدّ القذف بغير الراجع لثبوت الزنا بشهادتهم ورجوع البعض ، وإن يوجب سقوط الحدّ عن المشهود عليه ، الغير بالزنا ، بلا فرق بين رجوعه بعد حكم الحاكم بمقتضى شهادتهم أو قبله ، لأنّ الموجب لانتفاء القذف تحقّق الشهادة المسموعة لا تحقّق الحكم على طبق شهادتهم .
بل ذكرنا في باب رجوع الشاهد عن شهادته أنّ الموجب لاجراء الحدّ ثبوت الارتكاب للحاكم ، ولا أثر لحكمه بعد ثبوته ، وذكرنا ما يصحّ أن يقال في وجه سقوط الحدّ عن المشهود عليه بعد رجوع بعض الشهود .
وعلى كلّ تقدير يتعلّق بالراجع حدّ القذف ، لأنّ رجوعه عن شهادته السابقة اعتراف بأنّها كانت رمي الغير بالزنا .
[ 1 ] وهذا هو المحكي عن الشيخ ( قدس سره ) وجماعة ، بل المنسوب إلى المشهور ، ومقتضى إطلاق الكلمات عدم الفرق بين إحصانهما وعدمه ، وعن ابن إدريس تقييد الحكم بصورة إحصانهما ، كما أنّ مقتضى اطلاقهم عدم الفرق بين كون الزاني حرّاً أو عبداً ، والزوجة حرّة أو أمة ، بل عدم الفرق بين كون القاتل زوجاً لها بالعقد الدائم أو المنقطع ، فيجوز له قتلهما حال وجدانهما على الفجور أم بعد ذلك .
ويقع الكلام في مقامين :
الأوّل : في انّه يجوز للزوج قتلهما وانّه لا شيء عليه واقعاً ، لا القود ولا الإثم .