تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
سعد " ، فقال ، سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلاً ما كنت صانعاً به ، فقلت : اضربه بالسيف ، فقال : " يا سعد فكيف بأربعة شهود " فقال : يا رسول الله بعد ما رأى عيني وعلم الله أنّه قد فعل ، قال : " أي والله بعد رأى عينك وعلم الله إن قد فعل ، أن الله جعل لكل شيء حدّاً وجعل لمن تعدى ذلك الحدّ حدّاً ( 1 ) . والمستفاد منها أنّه لا يجوز للرعية التعدي لاجراء الحدّ ، بل لا بُدّ من ثبوت موجبه عند الحاكم . ويدلّ على أنّ إقامتها كالقضاء من وظيفته موثقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) : " انّه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حدّ ولا غيره ( 2 ) - الحديث " . فإنّه لو لم تكن الحدود بيد القضاة لم يكن للمنع عن اعتبار الكتابة معني ، وفي خبر حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قلت : من يقيم الحدود السلطان أو القاضي ؟ فقال : " إقامة الحدود إلى من اليه الحكم " ( 3 ) . وعلى الجلمة ، القدر المتيقن ممنّ له إقامة الحدود هو الفقيه المنصوب للقضاء ولو بالنصب العام ، الذي ذكرناه في باب القضاء ، مع تمكنه من إقامتها ، وهذا بالإضافة إلى الحدود التي من حقوق الله كحدّ الزنا ، وأمّا ما كان من حقّ الناس ، سواء كان حدّاً كحد القذف أو التعزير كشتم شخص فإستيفائهما يتوقف على مطالبة من له الحق .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 310 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 28 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوى ، الحديث 1 : 218 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 31 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوى ، الحديث 1 : 220 .