شرح
موجباتها من وظيفة .
الثاني : أنّه كما يعتبر قضاؤه بعلمه في موارد المخاصمات ، حتى فيما كانت المراقبة من قبيل دعوى تحقّق الموضوع أو ارتفاعه ، حيث إنّ القضاء بالعلم يدخل في القضاء بين الناس بالعدل وبالحق ، وهو يعلم كذلك يجوز له إقامة الحدود بعمله ، فإنّه بعد البناء على أنّ إقامتها من وظيفته يكون مقتضى اطلاقات خطابات الحدود لزوم إقامتها على مرتكبي موجباتها ، كقوله سبحانه : ( الزَّاني وَالزَّانِيَةُ فَاجْلِدُوا كُلَّ واحد ) ( 1 ) - إلخ ، وشهادة الأربعة أو غيرها كالاقرار من المرتكب طريق إلى موجب الحدّ فيما إذا لم يحرز الارتكاب وجداناً .أمّا الأمر الأول ، بمعنى أنّ إقامة الحدود والتعزيرات وظيفة الحاكم ، ومن ثبت له منصب القضاء ، فمجمل القول فيه أنّه لا يحتمل جواز تعطيل الحدود والتعزيرات مع فقد الإمام المعصوم أو المنصوب بالنصب الخاص من قبله ، فإنهما شرعتا لأمن الناس والممانعة عن انتشار الفساد في البلاد في كل العصور والأزمنة ، كما هو مقتضى اطلاقات خطاباتهما ، ولا يحتمل أيضاً أن يجوز لكلّ أحد المباشرة لإقامتهما فان ذلك يوجب انتشار المخاصمات والعداء بين الناس والفساد في البلاد .
وفي صحيحة داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلاً ما كانت صانعاً به ، قال : كنت أضربه بالسيف قال : فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " ماذا يا
هامش
( 1 ) النور : 4 .