تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

الخامسة : يجب على الحاكم إقامة حدود الله تعالى بعلمه كحدّ

[ 1 ] الزنا وأمّا حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حداً كان أو تعزيراً .
شرح
وبتعبير آخر اللعان مسقط لحدّ القذف عن الزوج ، وحدّ الزنا المحتمل ثبوته عن الزوجة ، والدخول بالزوجة موجب لجواز اللعان ، لا لخروج عن صلاحية الشهادة بزنا زوجته . وقد ذكرنا أنّ الرواية الأولى ضعيفة سنداً فانّ في سندها عباد بن كثير ، والرواية الثانية في سندها إسماعيل بن خراش فلا يمكن الاعتماد عليها . نعم في صحيحة مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في أربعة شهدوا على امرأة بفجور أحدهم زوجها ، قال : " يجلدون الثلاثة ويلاعنها زوجها ويفرّق بينهما ولا تحل له أبداً " ( 1 ) . وهذه الصحيحة تعمّ ما إذا كانت شهادة الزوج بفجورها مع شهادة الباقين أو كانت قبل شهادتهم ، بأن سبق منه رمي زوجته بالزنا ، فالمتبع اطلاقها . وإن قلنا تقدّم أنّ الآية المباركة : ( الَّذينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ) ( 2 ) ، لا تعم شهادة الزوج بزنا زوجته مع بقية الشهود ، وقد تقدّم أيضاً أنّ ما ذكر الماتن في الجمع بين الروايتين مبني على تعارض الروايتين ، وجعل الآية المنصرفة إلى سبق رمي الزوج زوجته الموجب لاختلال شرط قبول شهادته ، قرينة على الجمع بينهما . [ 1 ] في المقام أمران : الأوّل : كما أنّ القضاء بين الناس في المرافعات من وظيفة القاضي الذي تقدّم في كتاب القضاء بيان الأوصاف المعتبرة فيه ، كذلك إقامة الحدود على مرتكبي
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب اللعان ، الحديث 3 : 606 . ( 2 ) النور : 4 .