الرابعة : إذا كان الزّوج أحد الأربعة [ 1 ] ، فيه روايتان ، ووجه الجمع سقوط
الحدّ إن اختل بعض شروط الشهادة ، مثل أن يسبق الزوج بالقذف فيحدّ الزّوج أو يدرأ باللعان ويحدّ الباقون ، وثبوت الحدّ إن لم يسبق بالقذف ولم يختل بعض الشرائط .
شرح
غير واجب على الشهود ، وإن كان المراد الحضور في موضعه ليبدأوا بالرمي عند الرجم ، فوجوبه مبني على أمرين ، أحدهما : الالتزام بأنّ الرجم في موارد ثبوته بالبينة يبدأ برمي الشهود ، والثاني : وجوب مقدمة الواجب شرعاً ، ولأمر الأوّل قد تقدّم التأمّل فيه ، والأمر الثاني غير تام ، كما ذكرنا في علم الأصول .
[ 1 ] قد تقدّم البحث في ذلك في ذيل ثبوت الزنا بالبينة ، وذكرنا أنّ مقتضى رواية إبراهيم بن نعيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قبول شهادة الزوج ، قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : " تجوز شهادتهم " ( 1 ) .
كما أنّ مقتضى رواية زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) عدم القبول ، قال : في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : " يلاعن الزوج ويجلد الآخرون " ( 2 ) .
وهذه الرواية وإن كانت أخصّ من الأولى حيث الأمر بلعان زوجها قرينة على فرض الدخول بزوجته بخلاف الأولى فإنها مطلقة ، إلاّ أنّ هذه أخص لا يفيد في خروجهما عن المتعارضين ، حيث إن شهادة الزوج لو كانت معتبرة ثبت زنا زوجته ، فلا يبقي للّعان مورد فإنّه في فرض عدم ثبوت الزنا ، وإن لم يكن شهادته معتبرة لم يتعلق بزوجته حدّ لعدم ثبوت زناها حتى مع عدم الدخول بها .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب اللعان ، الحديث 1 : 606 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب اللعان ، الحديث 2 : 606 .