تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والمرأة تضرب جالسة ، وتربط عليها ثيابها [ 1 ] ،
النظر الثالث في اللواحق ، وهي مسائل عشرة : الأوّلى : إذا شهد أربعة على امرأة بالزنا قبلاً ، فادّعت أنّها بكر فشهد لها أربع نساء بذلك فلا حدّ ، وهل يحدّ الشهود للفرية ، قال في النهاية : نعم ،
شرح
نعم في صحيحة زرارة : " ويضرب كل عضو ويترك الرأس والمذاكير " ، وربمّا يقال بدلالتها على تعيّن التفريق ، ولكنه لا يخلو عن تأمّل . ولا يبعد دعوى ظهورها في أنّ التفريق لا بأس به ، والبأس في ضرب الرأس والمذاكير لا لزوم التفريق على غير الرأس والمذاكير ، والمذكور في عبارة الماتن استثناء الرأس والوجه والمذاكير . ويمكن إن يكون المراد بكلّ من الوجه والرأس ما يعم الآخر ، حيث إن استثناء الوجه مذكور في نقل الصدوق وفي رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " الذي يجب عليه الرجم يرجم من ورائه ولا يرجم من وجهه ، لأنّ الرجم والضرب لا يصيبان الوجه وإنّما يضربان على الجسد على الأعضاء كلها " ( 1 ) . وظاهرها إرادة خصوص الوجه ، ولكن في سندها علي بن أحمد بن أبي نصر ، عن أبيه ، وعلي بن أحمد لم يثبت له توثيق ، وعلى الجملة الأحوط اتّقاء الرأس والوجه ، إمّا لأنّهما مرادان من الوارد في صحيحة زرارة ، أو لإجمال الوارد فيها ودورانه بين الرأس والوجه ، كما أنّ الأحوط ملاحظة التفريق . [ 1 ] أمّا جلدها وهي جالسة ، فقد ورد ذلك في صحيحة زرارة المتقدّمة ، حيث ذكر سلام الله عليه فيها : " ويضرب الرجل الحدّ قائماً والمرأة قاعدة " . وأمّا شدّ ثيابها عليها ، فهذا فيما احتمل انكشاف بعض جسدها عند جلدها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6 : 375 .