ويدفن إذا فرغ من رجمه ولا يجوز اهماله [ 1 ] .
شرح
ولا يخفي أنّ ظاهر الصحيحة أنّه لا يحضر إقامة الحد ولا اجرائه غير من ليس في عنقه حدّ لله سبحانه من غير فرق بين أن يتوب عن ارتكابه أم لا ، ولعلّ رعاية الحكمين معاً لازمه تعسّر إقامة الحدود ، ويمكن أن يعد هذا قرينة على الكراهة .
[ 1 ] وذلك لأنّ إجراء الحدّ على شخص لا يوجب خروجه عن الاسلام ، مقتضى ما دل على وجوب تجهيز الميت المسلم لزوم تجهيز المرجوم ، وفي صحيحة أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " فادفعوها إلى أوليائها ومروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم " ( 1 ) .
وفي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " فمات الرجل فأخرجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه ، فقيل : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ألا تغسله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة ولقد صبر على أمر عظيم " ( 2 ) .
ولكن لا بُدّ من أن يكون المراد صورة اغتساله وتكليفه قبل الرجم ، كما عليه خبر مسمع بن كردين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ثم يرجمان ويصلى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك يغسل ويحنط ويلبس الكفن ثم يقاد ويصلى عليه " ، وقد تكلمنا في المسألة في باب تغسيل الأموات .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 380 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 375 .