شرح
عارياً ، وإنما يتعارضان فيما إذا وجد كاسياً ، ولم يكن ضربه كاسياً موجباً للممانعة من وصول الألم ، فمقتضاهما النزع والجلد عارياً ، ومقتضى هذا الجلد كاسياً ، فإن لم يمكن حمل الموثقين على صورة عدم وصول الألم لاطلاقهما فيتساقطان فيرجع إلى اطلاقات الجلد .
وأمّا اعتبار قيام الزاني في جلده ، فيدلّ عليه موثقة زرارة أو صحيحة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " يضرب الرجل الحدّ قائماً والمرأة قاعدة ويضرب على كل عضو ويترك الرأس والمذاكير " .
وفي رواية الصدوق : " ويترك الوجه والمذاكير " ، وقد ورد في موثقتي إسحاق بن عمار اعتبار أشد الضرب .
ولكن في مرسلة حريز عمن أخبره ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : " يفرق الحدّ على الجسد كله ويتقي الفرج والوجه ويضرب بين الضربين " ( 1 ) ، والرواية لارسالها وعدم فرض الزاني فيها لا توجب رفع اليد بها عن ظهور الموثقين ، ولا المعارضة بينهما ليرجع إلى الاطلاق .
ثم إنّ ظاهر كلام الماتن كظاهر جملة من الأصحاب لزوم التفريق على جسده ، ويدل عليه ظاهر مرسلة حريز ، وكذا التعليل فيما رواه العلل عن محمّد بن سنان ، عن الرضا ( عليه السلام ) فيما كتب اليه : " وعلة ضرب الزاني على جسده بأشدّ الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كلّه به " ، وشئ منهما لضعفهما سنداً لا يصلح للاعتماد عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 369 .