تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ويجلد الزاني مجرداً [ 1 ] ، وقيل : على الحال التي يوجد عليها ، قائماً أشد الضرب ، وروى متوسطاً ويفرق على جسده ، ويتقي وجهه ورأسه وفرجه .
شرح
[ 1 ] المحكي عن جماعة والمصرح به في كلمات جملة من الأصحاب أنّ الرجل الزاني يجلد عارياً مستوراً عورته ، ويشهد له موثقة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : " أشد الجلد " ، قلت : فمن فوق ثيابه ؟ قال : " بل تخلع ثيابه " ، قلت : فالمفتري ؟ قال : " يضرب بين الضربين جسده كلّه فوق ثيابه " ( 1 ) . وفيما رواه صفوان عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : " أشد الجلد " ، فقلت : من فوق الثياب ؟ قال : " بل يجرّد " ( 2 ) . والمنسوب إلى المشهور أنّه يجلد على الحالة التي وجد عليها ، فإن كان عارياً فيجلد عارياً وإلا فكاسياً ، وهذا فيما لم يمنع الثوب من ألم الضرب وإلا ينزع . وفي معتبرة طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " لا يجرد في حد ولا يشنح يعني يمد ، وقال : ويضرب الزاني على الحال التي وجد عليها إن وجد عرياناً يضرب عرياناً ، وإن وجد وعليه ثياب ضرب وعليه ثيابه " ( 3 ) . وبما أنّ المعلوم خروج ما إذا كانت ثيابه مانعة عن وصول ألم الضرب إلى جسده عن فرض هذه المعتبرة ، لأنّ الجلد مع عدم وصول الألم لا يعدّ عذاباً ، فلا تعارض بين الموثقين مع هذه المعتبرة في أنّه وإن وجد الزاني عارياً يجلد
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 369 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3 : 369 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 7 : 370 .