وينبغي إن تكون الحجارة صغاراً لئلا يسرع التلف [ 1 ] ، وقيل : لا يرجمه من الله
شرح
قول الله عزّ وجلّ : ( وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رأْفَةً في دينِ اللهِ ( 1 ) ) قال : " في إقامة الحدود " ، وفي قوله تعالى ( وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَة مِن الْمُؤمنينَ ) ، قال : " الطائفة واحد " ( 2 ) .
والمحكي عن الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف أنّ أقلّ الطائفة عشرة ، كما أنّ المحكي عن ابن إدريس أقلها ثلاثة .
ولا يخفي أنّ ظهور وإن لا يساعد إرادة الواحد فما زاد ، خصوصاً إذا كان المراد من الحضور ولو مباشرتهم الرجم كما هو ظاهر كلامهم ، ويظهر من صحيحة أبي بصير الآتية أنّه ليس بحيث يباين الظهور لئلا يمكن الالتزام به ، ويتعيّن طرح الموثقة لعدم اعتبار الخبر المنافي للكتاب ، بل هو من قبيل الالتزام بخلاف الظاهر للقرينة التي هي الموثقة ، كظاهر شاهد العذاب في غير المباشر له ، فيرفع اليد أيضاً من ظهورها من هذه الجهة .
نعم ، ظاهرها كون الحكم الزامياً ، وعلى الجملة يجب الحضور لإقامة الحدّ جلداً كان أو رجماً ، والمقدار اللازم بحيث يسقط التكليف عن الآخرين حضور الواحد .
[ 1 ] الرمي بأحجار صغار وارد في موثقة إسحاق بن عمار عن أبي بصير ، حيث ورد فيها : " ويرمي الإمام ثم يرمي الناس بعد بأحجار صغار " ( 3 ) .
وفي موثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ثم يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 370 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 375 .
( 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3 : 375 .