ليتوفّروا على حضوره [ 1 ] .
ويستحب أن يحضر إقامة الحد طائفة
[ 2 ] ، وقيل : يجب تمسكاً بالآية ، وأقلها واحد ، وقيل : عشرة ، وخرّج متأخر ثلاثة ، ولأوّل حسن .
شرح
ويمكن الجواب بأنّ ما يظهر منه عدم حضوره ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر الرمي ، مع انّه قضية في واقعة ، ويمكن أن يكون عدم حضوره لمانع ، فالأحوط على الحاكم البدء بالرمي حتى فيما إذا كان الثبوت بالبينة .
[ 1 ] ويشهد لاستحباب الاعلام التأسي بفعل أمير المؤمنين ، فانّ أقل مراتبه الاستحباب ، بل يأتي ما يدل على عدم وجوب ذلك .
وروي في الفقيه عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة في قضية المرأة التي أتت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأقرت بالزنا أربع مرات فصعد المنبر فقال : " يا قنبر ناد في الناس الصلاة جماعة " ، فاجتمع الناس حتى غصّ المسجد باهله ، فقال : " أيّها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى الظهر ليقيم عليها الحدّ إن شاء الله تعالى " .
[ 2 ] المحكي عن الشيخ ( قدس سره ) وجماعة استحباب حضور طائفة إقامة الحدّ ، خلافاً لجماعة أخرى ، حيث التزموا بوجوب الحضور ، واستدلّوا بالآية الشريفة : ( وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَة ) ( 1 ) ، واختلفوا في المراد من الطائفة ، فعن جماعة انّه الواحد وما زاد ، كما في قوله سبحانه : ( وَإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤمِنينَ اقْتَتَلوُا ) ( 2 ) ، خصوصاً بملاحظة قوله سبحانه : ( فَأصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ) .
وفي موثقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) الحجرات : 9 .