تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ويبدأ الشهود برجمه وجوباً ، ولو كان مقراً بدأ الإمام [ 1 ] ، وينبغي أن يعلم الناس
شرح
[ 1 ] المشهور أنّ إذا ثبت زناه بالبينة يبدأ الشهود برجمه ، وكذا الحال في المحصنة ، وظاهرهم أنّ الحكم وجوبي ، كما أنّه إذا ثبت الزنا بالاقرار يبدأ برجمه الإمام ثم الناس . ويستدلّ على ذلك بما رواه الكليني في الموثق عن صفوان ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا أقر الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام ثم الناس ، فإذا قامت عليه البينة كان أوّل من يرجمه البينة ثم الإمام ثم الناس " ( 1 ) . ورواه في الفقيه عن صفوان بن يحيى وابن المغيرة ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ولكن مع ارسال الخبر يشكل الاعتماد عليه ، وعمل المشهور به لعله لما ذكر الشيخ ( قدس سره ) في حق جماعة من أنّهم لا يروون إلاّ عن ثقة ، أو لكون التفصيل يناسب الحكم . وفي موثقة أبي بصير المتقدّمة قال : قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها ، ويرمي الإمام ثم يرمي الناس بعد بأحجار صغار " ( 2 ) ، وكذا في موثقة سماعة المتقدمة ( 3 ) . ومقتضى اطلاقهما عدم الفرق بين ثبوت الزنا بالاقرار أو بالبينة ، ويتعيّن فيهما بدء الإمام بالرمي ، ولكن قد يشكل في كون أصل الحكم لزومياً ، لأنّ ما ورد في قضية ماعز مع اقراره بالزنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ظاهره عدم حضوره صلوات الله عليه وآله في رجمه .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 374 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 374 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3 : 374 .