تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
عثمان الخزاز ، وهذا قرينة على كونه ابن أبي العلاء الخفاف ، فقد اعتمدنا على ما استظهره الأردبيلي ، ثم راجعنا روايات الحسين بن خالد والحسين بن أبي العلاء ولم نجد وجه لما استظهره . ولكن مع ذلك لا بُدّ من الالتزام بأنّ الهارب من الحفيرة إذا ثبت زناه بالبينة يرد ، أخذاً بما دلّ على تعين قتله بالرجم ، فإنّه يدخل فيما دلّ على أنّ المحصن يرجم ، وأما صحيحة أبي بصير فالوارد فيها الضمير لا الاسم الظاهر ، ولعدم ذكر مرجعه يكون مجملاً ، فالقدر المتيقن من مرجعه الثابت زناه باقراره ، بقرينة موثقة أبي العباس الوارد فيها رمي الزبير الهارب بساق بعير . هذا كله بالإضافة إلى الرجم ، وأمّا بالإضافة إلى الجلد ، فان هرب الزاني قبل إصابة الجلد أو بعدها لا يوجب سقوط الحدّ ، كما هو مقتضى قوله سبحانه : ( فَاجْلِدوُا كُلَّ واحِد مِنْهُما مِأَةَ جَلْدَة ) ( 1 ) . وفي خبر محمّد بن عيسى بن عبد الله ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الزاني يجلد فيهرب بعد إن اصابه بعض الحدّ أيجب عليه أن يخلّا عنه ولا يرد كما يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال : " لا ولكن يردّ حتى يضرب الحدّ كاملاً " ، قلت : فما الفرق بينه وبين المحصن وهو حدّ من حدود الله قال : " المحصن هرب من القتل ولم يهرب إلاّ إلى التوبة ، لأنّه عاين الموت بعينه ، وهذا انما يجلد فلا بُدّ من إن يوفى الحدّ لانّه لا يقتل " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النور : 2 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 35 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 407 .
تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 133 | الميرزا جواد التبريزي