تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
ثبوت الزنا بالبيّنة فانّ ما ورد في رواية الحسين بن خالد من قوله ( عليه السلام ) " وإن كان انما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم هرب ردّ وهو صاغر " ، وإن تكون النسبة بينه وبين هذه الصحيحة العموم من وجه ، حيث إن هذه الصحيحة مختصة بصورة الإصابة ، ومطلقة من حيث ثبوت الزنا بالاقرار أو البينة ، وإنّ الهارب في هذه الصورة لا يرد ، ورواية حسين بن خالد تعني ما ورد فيها مختصة بصورة ثبوته بالبينة ومطلقة من حيث إن الهرب بعد الإصابة أو قبلها ، إلاّ أنّه لا بُدّ من تقديم الاطلاق في رواية حسين ، حيث إنّ الأخذ بالصحيحة في مورد اجتماعهما يوجب بطلان التفصيل في الرواية بين ثبوت الزنا بالبينة أو بالاقرار . بقي الكلام في سند رواية حسين بن خالد ، حيث إنّه قد يقال انّه مشترك بين الحسين بن أبي العلاء وبين الحسين بن خالد الصيرفي ، ولم يثبت للثاني توثيق ولا مدح ، فتقييد الصحيحة بها يكون مشكلاً ، ويجاب عن الاشكال بأنّ الحسين بن خالد الخفاف ، هو الحسين بن أبي العلاء له كتب ومعروف بكثرة روايته ورواية الإجلاء عنه ، فيكون اللفظ عند الاطلاق منصرفاً اليه . ولكن في النفس من الجواب شيء ، وهو إن المذكور في سند الروايات الكثيرة هو الحسين بن أبي العلاء ، والخفاف الثقة معروف بهذا العنوان ، وأمّا بعنوان الحسين بن خالد ، فلم يعلم معروفيته به حتى ينصرف اللفظ اليه . نعم ، لو كان المروي عنه أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يمكن حمله على أبي العلاء لكثرة روايته عنه ( عليه السلام ) ، بل لم يثبت أصل رواية الصيرفي عنه ( عليه السلام ) ، ولكن المروي عنه في هذه الرواية هو أبو الحسن ( عليه السلام ) . وأمّا ما ذكرنا سابقاً ، من أنّ الراوي عن الحسين بن خالد عمرو بن