تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
زناه بالبينة [ 2 ] ، ولو ثبت بالاقرار لم يعد ، وقيل : إن فرّ قبل إصابة الحجارة أعيد .
شرح
المرجومة في الحفيرة لا الدفن ، ولكن لا يخفي ما فيه من ظهور ما تقدّم في الدفن ، وأمّا ما حكى عن بعض من تعين الدفن إلى العنق أو التسوية بين المرأة والرجل في لزوم دفنهما إلى الصدر ، فلم يعلم وجه صحيح لأيّ منهما . وكذا في المحكي عن ابن أبي حمزة ، من أنّ الدفن إذا ثبت الزنا بالبينة ، وأمّا فيما كان بالاقرار فلا يجب ، ولعلّ ما ذكره ناظر إلى أن الدفن للتحفظ على فراره من الحدّ ومع اقراره لا داعي له إلى الفرار ، أو أنّ اقراره المسقط للرجم ، ولكن لا يخفى أنّ هذا وجه استحساني يدفعه اطلاق الموثقين . وربمّا يجاب عن ذلك بأنّ صحيحة أبي مريم صريحة في خلافه ، حيث إن المفروض فيها ثبوت الزنا بالاقرار ، ولكن أشرنا أنّها من حكاية الفعل ، فلا يكون لها دلالة على وجوب الدفن ، وإنما يستفاد منها مجرد المطلوبية ، وقد ورد فيها خياطة ثوب جديد لها ، فراجع . [ 2 ] الظاهر عدم الخلاف في أنّ مع ثبوت الزنا بالبينة يعاد الفار إلى الحفيرة ولا يكون فراره مسقطاً للحدّ ، بلا فرق بين أن يكون فراره قبل إصابة شيء من الحجارة لجسده أم بعدها ، ويقتضيه ما دلّ على أنّ الزاني أو الزانية مع الإحصان يرجم أي يقتل بالرجم ، وأمّا مع ثبوته بالاقرار ، فالمنسوب إلى المشهور سقوط الحدّ بالفرار بعد إصابته شيء من الحجارة . وربما يقال بعدم الفرق في السقوط بين أن يفر قبل إصابته الحجارة أم بعدها ، ويعلّل بأنّ الفرار رجوع عن الاقرار والرجوع عنه مسقط للرجم . ويدل عليه أيضاً مرسله الصدوق ، قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن المرجوم يفر ،