ويدفن المرجوم إلى حقويه [ 1 ] والمرأة إلى صدرها ، وإن فرّ أعيد إن ثبت
شرح
[ 1 ] المنسوب إلى المشهور في كيفية الرجم أنّ الرجل يدفن في الحفيرة إلى حقويه ، وتدفن المرأة فيها إلى ثدييها ، وفي كون الغاية داخلاً في الحكم بأن تدفن الحقوين أو الثديين أو أنها خارجة عنه عندهم خلاف في ذلك ، ولكن الظاهر عدم دخولها في الحكم بالدفن ، كما هو ظاهر الغاية في أمثال ذلك .
وفي موثقة أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها ، ويرمي الإمام ثم يرمي الناس بعده بأحجار صغار " ( 1 ) .
ونحوها موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " تدفن المرأة إلى وسطها ثم يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار ، ولا يدفن الرجل إذا رجم إلاّ إلى حقويه " ( 2 ) .
والظاهر أنّ المراد بالوسط فيهما فوق حقويها المعبر عنه بموضع الثديين ، بقرينة صحيحة أبي مريم الأنصاري حيث ورد فيها : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين " ( 3 ) .
إلاّ يقال : هذه الصحيحة حكاية فعل لا تكون لها دلالة على تعين ذلك ، وأنّ الظاهر من الوسط موضع الحزام ، فيكون الحقوان خارجين عن الدفن في الرجل ومدفونين في المرأة ، ومقتضى أصالة البراءة عدم وجوب الأزيد من ذلك .
بل ربما يناقش في أصل وجوب الدفن ، ويقال بأنّ الثابت جعل المرجوم أو
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 : 374 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3 : 374 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 : 380 .